وضعت وزارة الخارجية الأمريكية موريتانيا في المستوى الثاني ضمن تقريرها السنوي لعام 2026 بشأن الاتجار بالأشخاص، في تصنيف يضم الدول التي لم تستوفِ حكوماتها كافة المعايير الأمريكية الدنيا لمكافحة هذه الجريمة، رغم إحرازها جهودا مهمة في هذا المجال.
ويستند التقرير إلى تقييم الإجراءات التي اتخذتها الحكومات خلال الفترة الممتدة من فاتح أبريل 2025 إلى 31 مارس 2026، مع التركيز على مدى فاعلية التدابير الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، وملاحقة المتورطين، وحماية الضحايا، والوقاية من مختلف أشكال الاستغلال.
ويشمل التقييم مدى تطبيق التشريعات ذات الصلة، وفاعلية العقوبات المفروضة على مرتكبي هذه الجرائم، وقدرة السلطات على التعرف على الضحايا وتوفير الرعاية والحماية اللازمة لهم، إلى جانب الجهود المبذولة للحد من العمل القسري وتعزيز المساءلة القضائية.
كما أشار التقرير إلى أن تصنيف الدول ضمن المستوى الثاني لا يعني غياب الاتجار بالأشخاص أو القضاء عليه، وإنما يعكس قيام الحكومات المعنية بخطوات مهمة لمواجهة الظاهرة، مع استمرار وجود فجوات تحول دون استيفاء جميع المعايير الدنيا المعتمدة في التقييم الأمريكي.
وعلى الصعيد الإفريقي، رصد التقرير خلال عام 2025 ما مجموعه 3181 ملاحقة قضائية في قضايا الاتجار بالأشخاص، من بينها 1111 قضية مرتبطة بالعمل القسري، فضلا عن تسجيل 872 إدانة، بينها 292 إدانة في جرائم تتعلق بالعمل القسري.
كما أحصى التقرير تحديد 19289 ضحية للاتجار بالأشخاص في القارة خلال العام ذاته، من بينهم 8816 ضحية في قضايا مرتبطة بالعمل القسري.
ويصدر تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالأشخاص سنويا، بهدف تقييم جهود الحكومات حول العالم في التصدي لهذه الجريمة، وتصنيف الدول بناء على مدى التزامها بالمعايير المعتمدة في مجال المكافحة والحماية والمساءلة.
