
في قلب العاصمة الأمريكية، وعلى بُعد شوارع قليلة من البيت الأبيض، انقطعت الكهرباء بصورة مفاجئة، فيما تصاعد الدخان من فتحات الصيانة أسفل الشوارع، وتعطلت حركة المرور في المناطق المتضررة.
وقد اكتسبت الواقعة أهمية خاصة نظرًا إلى وقوعها في منطقة تضم مؤسسات أمريكية ودولية بارزة، من بينها منشآت تابعة لوزارة الخارجية والبنك الدولي.
وقعت الحادثة في منطقة «فوغي بوتوم» وسط واشنطن، حيث أعلنت شركة الكهرباء «بيبكو» تأثر نحو 1176 مشتركًا بانقطاع التيار الكهربائي.
وأشارت المعلومات الأولية إلى احتمال وجود عطل في إحدى المحطات الفرعية، فيما واصلت فرق الصيانة تقييم الأضرار والعمل على إعادة الخدمة.
لكن ما زاد من غموض المشهد ورود بلاغات عن تصاعد الدخان من عدة فتحات للصيانة أسفل الأرض، الأمر الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء والطوارئ، بالتزامن مع انتشار فرق شركة الكهرباء لفحص الأعطال وتحديد مصدر الدخان.
واللافت أن الانقطاع وقع في منطقة تضم مقر وزارة الخارجية الأمريكية، وعلى مقربة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأكدت التقارير تأثر منشآت تابعة لوزارة الخارجية، وأشارت إلى وقوع الحادث بالقرب من البنك الدولي، دون وجود تأكيد مستقل على انقطاع الكهرباء عن جميع مقار هذه المؤسسات.
ويبقى التساؤل الأهم: هل كان ما حدث مجرد عطل فني في شبكة الكهرباء، أم أن التحقيقات ستكشف عن أسباب أخرى وراء الواقعة؟
حتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي يشير إلى وقوع هجوم إلكتروني أو عمل تخريبي، بينما ترجح المعلومات الأولية وجود خلل في معدات توزيع الكهرباء أو إحدى المحطات الفرعية التابعة لشركة «بيبكو».
فهل تكشف التحقيقات تفاصيل جديدة بشأن العطل الذي أصاب قلب العاصمة الأمريكية، أم أن واشنطن واجهت خللًا فنيًا محدودًا في شبكة الكهرباء؟
